مشروع البرنامج التعاقدي الجهوي للسياحة (2020-2011 ) للجهة...رؤية 2020 للسياحة بالمغرب

image

     انسجاما مع التعليمات الملكية السامية الهادفة إلى بلورة التوجهات الإستراتيجية الكبرى لتنمية القطاع السياحي والتي تم استعراضها في افتتاح المناظرة  الوطنية العاشرة للسياحة في فاتح نونبر 2010 بمراكش والتي توجت بإطلاق إستراتيجية "رؤية 2020 للسياحة" الرامية إلى جعل المغرب ضمن الوجهات السياحية العشرين في العالم.

           وسعيا وراء تحقيق أهداف تلك الإستراتيجية ، انعقد بفضاء ميرادور بالحسيمة اجتماع   اللجنة الجهوية الموسعة  للسياحة برئاسة والي جهة تازة الحسيمة تاونات ، وبحضور ممثلي المركز الجهوي للإستثمار و ممثلين عن الشركة المغربية للهندسة السياحية وممثلي القطاع السياحي بأقاليم الجهة ، ورؤساء المصالح الخارجية ،ممثلي و رؤساء الجماعات المحلية و ممثلي المجلس الجهوي لجهة تازة الحسيمة تاونات ، وذلك     يومه  01 مارس 2012 لتقديم مشروع البرنامج التعاقدي الجهوي للسياحة 2020- 2011  الخاص بالجهة ، للدراسة والمصادقة عليه .

          ويعتبر مشروعا طموحا وواعدا  متضمنا ل 32 مشروعا سياحيا بتكلفة إجمالية تقدر ب(   3303.1 مليون درهم ) مقسمة على أقاليم الجهة حسب المؤهلات السياحية و الإمكانيات المتاحة والمتوفرة. 

           بداية افتتح والي جهة تازة الحسيمة تاونات جرسيف اللقاء بكلمة عبر من خلالها عن ترحيبه بالحاضرين ، وابرز سياق  انعقاده وذلك تفعيلا لتوصيات اجتماع  19 ابريل 2011 للجنة كما استحضر في هذا الإطار المنجزات الوطنية في مجال السياحة التي استطاعت من خلالها الدولة المحافظة على حصتها في السوق الدولية رغم التنافسية القوية و المتزايدة ،و الظرفية الاقتصادية الصعبة .

           وركز في مداخلته على أهمية تكاثف جهود جميع المتدخلين في المجال السياحي من أجل النهوض بهذا القطاع الحيوي في إطار تبني مقاربة تشاركية، مؤكدا على أهمية تثمين الموارد والمؤهلات الطبيعية المختلفة والغنية التي تتوفر عليهاالجهة كما أوضح أن البنية التحتية للجهة تعززت بمشاريع ضخمة كالشبكة الطرقية،من شانها أن تخلق دينامكية اقتصادية .

    ودعا في ختام كلمته إلى العمل في إطار تنسيق محكم  لترجمة أهداف إستراتيجية "رؤية 2020" على ارض الواقع لربح رهانات التنمية البشرية المستدامة.

      و بعد ذلك ألقى ممثل الشركة المغربية للهندسة السياحية عرضا تفصيليا لمشروع البرنامج التعاقدي الجهوي للسياحة 2011 – 2020 و الذي يرمي في الأساس إلى جعل الجهة وجهة سياحية ذات قدرة على التنافس في إطار سياحة شاطئية ترفيهية ذات وجهتين وهي وجهة السعيدية التي تمثل السياحة الشاطئية و الرياضية ،والوجهة الثانية هي كلايريس التي تمثل السياحة الشاطئية المسؤولة، مع التركيز على المشاريع المستدامة.

       ووفق منهجية علمية تم تحديد المشاريع و قيمتها على أساس أربع برامج وهي الرياضة و الترفيه ،المخطط الأزرق،التنمية المستدامة ،الميراث والموروث الثقافي،بلادي ليتم اختيار اثنان وثلاثين مشروعا مقسمة حسب الأقاليم :

11 مشروعا لإقليم الحسيمة ،بقيمة ,18264 مليون درهم

14 مشروعا لإقليم تازة بقيمة 510.8 مليون درهم

04 مشايع لإقليم تاونات بقيمة 135.5 مليون درهم

03 مشاريع لإقليم جرسيف بقيمة 15مليون درهم.

        وارتباطا بالموضوع أثيرت مجموعة من المداخلات لرؤساء وممثلي الجماعات المحلية التي أجمعت على استحسان المشروع و أهميته بالدفع بالتنمية المحلية المستدامة ،و جاءت في شكل تساؤلات همت ماآلت إليها  بعض المشاريع السياحية كمشروع كلايريس ومشروع سوانيتا ،ومن جهة أخرى ركزت المداخلات حول وجود مؤهلات طبيعية و ثقافية تحتاج إلى تثمينها و تأهيلها بالتدخل المباشر للدولة بالقيام بدراسات والعناية المستمرة بها و توفير البنية التحتية للوصول إليها والتساؤل حول  وجود الموارد المالية اللازمة و الكافية،وضمان  التزامات الشركاء لتنفيذ المشروع وتحقيقه على ارض الواقع.

      وأكد ممثل الشركة المذكورة  التي تضطلع بمهمة الدعم و المواكبة ،على أن رؤية  2020 مبنية على مقاربة تشاركيه واقعية ترمي إلى تحقيق تنمية مستدامة بإحداث مجموعة من الهياكل للتشاور و الاقتراح ،بالإضافة إلى أوراش مصاحبة كبرى تهم تشجيع الاستثمار ومواكبة المقاولات الصغرى و المتوسطة ،وتأهيل الرأسمال البشري و يأتي على رأسها تسويق المنتوج السياحي بتخصيص اعتمادات مهمة لذلك للبحث عن أسواق جديدة و التحاور معها، وابتكار طرق جديدة للترويج تراعي التكنولوجيات الحديثة،كما تسعى الدولة  إلى تقارب الرؤى و الأولويات وفق الواقعية و الإمكانات المتاحة بين جميع الفاعلين،ثم أجاب عن بعض تساؤلات الحاضرين بطمأنتهم عن المسار  الطبيعي للمشاريع موضع التساؤل.

   وفي معرض مداخلته ابرز  التركيبة المالية للبرنامج الجهوي وهي  %7 للقطاع العام  و تبقى% 93 من تمويل القطاع الخاص في شكل مبادرات وطنية أو محلية.

        وفي ختام اللقاء أكد والي جهة تازة الحسيمة تاونات على حيوية القطاع السياحي وتخطيه للحدود الجغرافية باعتباره قطاعا معولما لذلك كان لزاما على الدولة و ضع خارطة طريق عشرية  انطلاقا من معطيات جادة و سليمة وعلمية تسمح بتحديد نقط الضعف و نقاط القوة التي على أساسها توضع خطة تكاملية على المستوى المحلي و الجهوي ،وكذلك السهر على انضباط المؤسسات على مستوى الأوراش  المصاحبة،وان المشروع التعاقدي يسمح بشكل من المرونة لتقييمه و إعادة التموقع من جديد بتناغم و انسجام مع الخيارات الإستراتيجية للدولة.،للدفع و خلق تنشيط محلي على كافة المستويات .

        وفي الختام صادقت اللجنة الجهوية الموسعة للسياحة على مشروع البرنامج التعاقدي الجهوي للسياحة بالإجماع على أن تكون هناك دورات و حلقات في إطار تفعيله و تنزيله إلى ارض الواقع.


عن مصلحة الإعلام والتواصل

Developpement: Ahmed Afkir | Conception : Adil Amghar